ابداع
عزيزي الزائر : اثبت وجودك لا تقرأ وترحل شارك بموضوع أو حتى كلمة شكر .
لا تكن سلبياً وكن عضوا مفيدا

ابداع

تعلم فليس المرء يولد عالماً ***** وليس أخو علم كمن هو جاهل ُ
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نحن نسعى للتميز - والتميز للجميع ... منتدى dkrory.ibda3.org منتدى كل أفراد الأسرة
شعارنا التميز والتميز للجميع
مرحبا بكم فى منتدانا >> dkrory.ibda3.org  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من سير الرجال
12/10/2014, 18:01 من طرف Admin

» قَصْر الأمــــير بَشْتَك
11/10/2014, 15:24 من طرف Admin

» عقوبة الكذب عند النمل
11/10/2014, 12:14 من طرف Admin

» غز للعباقرة
10/10/2014, 18:04 من طرف Admin

» من أسرار الكعبة وثلاثة أسرار لا نعرفها عن الكعبة
10/10/2014, 17:57 من طرف Admin

» الموت
10/10/2014, 12:10 من طرف Admin

» اجعل ثقتك بربك زاداً لحياتك
10/10/2014, 11:44 من طرف Admin

» قانون التركيز
10/10/2014, 11:40 من طرف Admin

» (اعيادنا بين الامس واليوم)
10/10/2014, 11:35 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 استيقظ الحمّال يوماً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dody

avatar

عدد الرسائل : 63
نقاط : 3406

مُساهمةموضوع: استيقظ الحمّال يوماً   10/4/2009, 14:27

استيقظ الحمّال يوماً


كن في الخير كالذي يسير على الرمال

لايسمع صوته ولكن يرى أثره



استيقظ الحمّال يوماً من نومه فقام نشيطاً متحمساً للعمل الذي اعتاده مع أن فيه من المشقة والتعب ما فيه،
فهو يعمل حمالاً في إحدى الأسواق خارج المدينة،
يحمل البضائع من المصنع إلى المخزن باليومية.
تناول الحمال طعام الإفطار البسيط سريعاً ثم انطلق خارج المنزل ليبدأ مسيرة التعب،
وما إن وصل إلى المصنع حتى وجد رئيسه يقول له هيا يا بطل أمامنا اليوم عمل كثير.
شمّر الحمال عن ساعديه وبدأ عمله بجد يحمل البضائع من هذا المصنع على ظهره
ويذهب بها إلى المخزن ثم يعود من المخزن إلى المصنع يمشي وحيداً
ثم يحمل المزيد من البضائع ويذهب بها إلى المخزن ثم يعود.....
وهذا دأبه طوال اليوم يتحامل على نفسه ويحمل البضائع الثقيلة التي ينقسم لها الظَهر أو يكاد،
وكلما أحسَّ بالتعب ذكّر نفسه بحاجته إلى المال
وحاجة زوجته وأولاده وأنه لو توقف عن العمل لمات وماتت أسرته جوعاً،
فيكمل عمله في صمت تام فقد توقف لسانه عن الكلام وصارت عضلاته هي التي تلهث من شدة التعب.....
وهكذا حتى غربت الشمس.
مسح الحمال عرق جبينه بيده وتوجه عائداً من المخزن إلى المصنع ليأخذ راتبه (يوميته).
أعطاه رئيسه يوميته فعاد فرحاً مسروراً بما أنجز في يومه وبما نال من المال.
عاد الحمال إلى المدينة تعِباً منهكاً، ثم دخل المدينة
ومشى في طرقها ثم طرق الباب... أي باب؟...
إنه ليس باب بيته بل باب بيت رجل يسكن في الشارع الذي خلفه...
رجل يكرهه هذا الحمال جداً...
وما إن فتح هذا الرجل الباب
حتى أعطاه الحمال نصف ما معه من المال (نصف اليومية)
ثم انصرف ....
ثم اتجه الحمال إلى منزل رجل آخر يكرهه أيضاً
وأعطاه النصف الباقي معه من يوميته
ثم انصرف عائداً إلى بيته خاوي اليدين فدخل بيته
واستلقى على فراشه، لم يُحَصِّل من يومه إلا التعب والإعياء الشديدين....

عجباً..... ما أشد حماقته.... ماذا فعل هذا التعس....
أيجود بكل ماله على أناس يكرههم بعد كل هذا العمل ومع حاجته الماسة إلى المال!...
ولم ؟.... ما هذا السفه والحمق.... لابد أنه غير عاقل.....
نعم.. بالتأكيد....
ولكن مهلاً...........
لم كل هذا التعجب من فعل هذا الحمال مع أننا نقلده.....
نقلده؟!!!!..
نعم، كلنا نقلده....
نقلده! كيف؟؟.......
إنها الغِيبة.......
نعم، إنها الغيبة
التي نمارسها كل يوم مرات ومرات – إلا من رحم ربي – ألا ترى أناساً يجودون بحسناتهم على من يكرهون!...
بعد تحصيل الحسنات والتعب في سبيل تحصيلها تجد أناساً لا يمتنعون عن غيبة غيرهم – خاصة من يكرهون – ،
هو يكره فلاناً فإذا به يغتابه فتذهب حسناته التي تعب فيها إلى هذا الذي يكرهه.

دعنا نطبق قصة الحمال على واقعنا..
يستيقظ الواحد منا من نومه في ليلة شديدة البرد ليلبي نداء المؤذن لصلاة الفجر،
فينفض عن نفسه النوم ويتوضأ ويذهب إلى المسجد وهو يلاقي من شدة البرد ما يلاقيه،
ويسير في الظلام الشديد وحده ملبياً نداء (الله أكبر) فيؤدي الصلاة
ثم يجلس ليذكر الله حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين ليفوز بأجر حجة وعمرة تامتين،
ثم يعود، وفي أثناء عودته يرى النساء المتبرجات في الطريق فيغض بصره عنهن طاعة لله،
وكلما حدثته نفسه بالنظر إلى المحرمات أو بالنوم عن صلاة الفجر
ذكّرها بحاجته الماسة إلى الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم،
وهو طوال اليوم يحاول أن يحافظ على قراءة ورد ثابت من كتاب الله ليُحَصِّل بذلك الثواب الكثير،
وتجده يواظب على طاعات كثيرة من إطعامٍ للمساكين وصلةٍ للأرحام وغير ذلك...

ولكن بعد كل هذه الطاعات ومجاهدة النفس فيها تجده يجلس جلسة سمر واحدة
يضيع فيها كل ما أتى به في يومه من الحسنات،
وما أكثر هذه الجلسات في حياتنا – نسأل الله السلامة – فيأتي يوم القيامة
فيرى حسناته توزع أمام عينيه على من اغتابهم أو ظلمهم وربما يؤخذ من سيئاتهم فتطرح على سيئاته،
فيا لحسرته الشديدة يومئذ، ويومها لا ينفع الندم.

أليس هذا هو حالنا؟
فما بالنا إذن ونحن لا نجيد جمع الحسنات أصلاً – إلا من رحم ربي –
وقليل منا هو الذي يأتي بما ذكرت من الطاعات من صلاة الفجر وغض البصر وقراءة القرآن....إلخ،
ولكن كثيراً منا يتفنن في غيبة الآخرين ليلاً ونهاراً
فيضيع ما يأتي به من حسنات لصالح غيره
سواء أكان يغتاب زميلاً له
(فلان قصير وفلان سمين وفلان رِخِم..)
أو أستاذاً
(الدكتور فلان نطقه مثير للضحك والدكتور فلان مالوش فيها والدكتور فلان مش لايقة عليه الدكتَرَة...)
أو عالماً
(العالم فلان كئيب وفلان شكله مخيف..)
أو داعية معروفاً أو لاعب كرة مشهوراً
(ولاعبو الكرة من أكثر من يغتابهم الناس)،
أو الغيبة بالتعريض مما يفهم السامع المراد به
كمثل أن يأتي ذكر رجل في حوار عادي فتقول أنت
(نسأل الله السلامة أو تقول بلاش السيرة دي عشان مش عايزين نغتاب حد
فأنت تقصد أنك لا تجد خيراً تقوله فيه أو تحرك شفتيك بطريقة تظهر الاستياء)،
وبعضهم مَن يصل به الحال إلى أن يغتاب سرائر الآخرين
(فلان مرائي وفلان منافق وفلان متكبر وفلان فرحان بنفسه)
فكل هذا من الغيبة.....
عجباً....
ما بال هؤلاء الناس أفنوا حياتهم في صالح من يكرهون
وخرجوا من حياتهم صفراً بلا حسنات وربما حملوا من سيئات الآخرين فوق سيئاتهم،
وليتهم اغتابوا من يحبون
(مع أنه محرم أيضاً بالطبع)
وفي ذلك قال أحد الصالحين:
"لو كان أحد أحق بغيبتي لاغتبت أبي وأمي"
لأن من تغتابه لا تزيده إلا حسنات أو تحمل عنه من السيئات
ولا تكسب أنت إلا نقصاناً في الحسنات أو زيادة في السيئات.
إنه الخسران فقط لا غير....
فاحذر ولا تكن مثل ذلك الحمال المسكين الذي ضيع تعب يومه هباءً،
فإذا كان الحمال قد ضيع ماله مع حاجته إليه
فأنت ضيعت ما هو أغلى من المال بكثير..
ضيعت الحسنات في يوم أنت أحوج ما تكون فيه إليها لتنجو.
عجباً........
لماذا يصر هؤلاء المساكين على هذا الخلق المذموم
مع أن الله -تعالى- قد قال في كتابه الكريم:
" ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه "
(الحجرات: 12)

وكلنا يعرف حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبوهريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"أتدرون من المُفلِس؟"
قالوا:
المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.
فقال:
"إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة،
ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا.
فيعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته،
فإن فَنِيَت حسناته قبل أن يُقضَى ما عليه أُخِذ من خطاياهم،
فطُرِحت عليه، ثم طُرِح في النار".

رواه مسلم.

فلماذا إذن؟!!
البعض هنا يعتذرون بعذر غريب
وهو أنه لم يذكر من مساوئ غيره إلا ما هو فيه فعلاً،
وهذا يكشف عن جهل عميق فهذه هي الغيبة بالفعل،
أما إذا نسبت إليه من المساوئ ما ليس فيه فهذه مصيبة كبرى،
ألم تسمع إلى الحديث الذي رواه أبوهريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"أتدرون ما الغيبة؟"
قالوا:
الله ورسوله أعلم.
قال:
"ذكرك أخاك بما يكره"
قيل:
أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟
قال:
"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته،
وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه".

رواه مسلم.

واعلم
أنه لكل منا عيوبه التي قد لا يراها
مع أن الناس يرونها

وفي ذلك قال الامام الشافعي:

"اذا رمت ان تحيا سليما من الردى....ودينك موفور وعرضك صن
فلا ينطق منك اللســـان بســــؤة......فكلك سؤات وللنــاس ألســـن
وعيناك ان ابدت اليك معائبا.........فدعها وقل ياعين للناس اعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى....ودافع ولكن بالتي هي أحسن".


واحذر من عقاب الله في الدنيا قبل الآخرة،
وانظر إلى قول الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- حين قال:

"كان عندنا بالمدينة أناس لا عيوب لهم تكلموا في عيوب الناس فصارت لهم عيوب،
وكان عندنا أناس لهم عيوب سكتوا عن عيوب الناس فنُسِيَت عيوبهم"


فاستُر تُستَر، واسكت يُسكت عنك،
وكفاك إهداراً لحسناتك حتى لا تكون كالحمال المسكين.


هذا،
وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت
وما توفيقي إلا بالله
عليه توكلت وإليه أنيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 862
نقاط : 4079

مُساهمةموضوع: رد: استيقظ الحمّال يوماً   22/5/2009, 20:54




نسأل الله أن يجنبنا الزلل والغفلة عن ذكره

بارك الله فيك وجزاكي الجنة

شكرا لكم على هذا العمل الرائع

_________________
إذا أردت شيء بشدة أطلق سراحه فإن عاد إليك فهو لك وإن لم يعُد فهو لم يكن لك من البداية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dkrory.mam9.com
 
استيقظ الحمّال يوماً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابداع :: المنتدى الإسلامي :: موضوعات ومعلومات عامة-
انتقل الى: