ابداع
عزيزي الزائر : اثبت وجودك لا تقرأ وترحل شارك بموضوع أو حتى كلمة شكر .
لا تكن سلبياً وكن عضوا مفيدا

ابداع

تعلم فليس المرء يولد عالماً ***** وليس أخو علم كمن هو جاهل ُ
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نحن نسعى للتميز - والتميز للجميع ... منتدى dkrory.ibda3.org منتدى كل أفراد الأسرة
شعارنا التميز والتميز للجميع
مرحبا بكم فى منتدانا >> dkrory.ibda3.org  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» من سير الرجال
12/10/2014, 18:01 من طرف Admin

» قَصْر الأمــــير بَشْتَك
11/10/2014, 15:24 من طرف Admin

» عقوبة الكذب عند النمل
11/10/2014, 12:14 من طرف Admin

» غز للعباقرة
10/10/2014, 18:04 من طرف Admin

» من أسرار الكعبة وثلاثة أسرار لا نعرفها عن الكعبة
10/10/2014, 17:57 من طرف Admin

» الموت
10/10/2014, 12:10 من طرف Admin

» اجعل ثقتك بربك زاداً لحياتك
10/10/2014, 11:44 من طرف Admin

» قانون التركيز
10/10/2014, 11:40 من طرف Admin

» (اعيادنا بين الامس واليوم)
10/10/2014, 11:35 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 محلل مضلل بالمخلل !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 862
نقاط : 4102

مُساهمةموضوع: محلل مضلل بالمخلل !!   9/11/2008, 17:49

محلل مضلل بالمخلل !!
بقلم : محمد أبو كريشة
Mabokraisha@yahoo.com
Mabokraish@hotmail.com


كان جدي لأمي رحمه الله في سنواته الأخيرة يخرج من بيته يومياً ساعة العصاري ليجلس ما شاء له الله في دوار العائلة.. ربما يبقي ساعتين أو ثلاث أو أربع ساعات.. وكانت المدة تتحدد بمن يجلسون معه.. وكثيراً ما كان يبقي بمفرده ساعات طويلة.. وأذكر أنه كان يرسل من يناديني من البيت لأجلس معه في الدوار وكنت ساعتها علي أبواب الثانوية.. وكنت أجلس علي الدكة المجاورة له إذ لم يكن من اللائق أن أجلس علي دكته سواء أنا أو غيري.. وكانت جلستي مرهقة لأنني كنت أجلس كالواقف منتصباً ولا أتكئ إلي الخلف ولا أضع ساقاً علي ساق.. وكان جدي رحمه الله يلح عليّ في أن "آخذ راحتي" في "القعدة".. فلا أستطيع.. وقد كان هذا الرجل في غاية الحكمة والكياسة وسعة الثقافة والمعرفة.. هكذا "خلقة ربنا".. بلا بكالوريوس ولا ليسانس ولا دكتوراه.
وفي إحدي جلساته معي قال لي: أعلم أنك متأفف من جلوسك معي.. ولا تتابع كثيراً مما أقول.. وتود أن أفرج عنك وأطلق سراحك الآن.. حتي تفر إلي أقرانك وتلعب معهم الكرة أو تتسكعوا علي الجسر.. تريد أن تفرمني لتفعل ما يحلو لك أنت لا ما تمليه عليك جلسة مملة مع جدك.. يا ولدي أنا أعذرك.. وليتك تعذرني فأنا بينكم الآن كالغريب.. والغريب ليس فقط من ترك ناسه وأهله وأقرانه.. ولكنه أيضاً من تركه ناسه وأهله وأقرانه.. وأشد الناس حزناً وألماً من يتساقط من حوله الأنداد والأقران من جيله ويكون هو آخر الميتين من أنداده.
يا ولدي.. ليس العيب فيكم ولا فيّ أنا.. لكنه في المسافة الزمنية بيننا.. وهي مسافة بعيدة يسقط فيها كلامي ومواعظي ودروسي ميتة قبل أن تصل إليكم.. فالكلام أيضاً يموت من التعب إذا مشي طويلاً نحو آذان وقلوب وعقول بعيدة عن قائله.. الكلام أيضاً يتعب ويموت إذا كثرت الحواجز التي ينبغي أن يجتازها ويقفز عليها ليصل إلي سامعيه.. لا يكفي للتفاهم أن يتحدث الناس لغة واحدة.. أنت الآن تستمع ولكنك لا تقتنع.. انت الآن تتابع ولكنك منصرف عني.. مشغول بما فاتك من جلسات ولعب وتقافز أقرانك.
فعلاً.. كنت أستمع إلي جدي ولا أفهم.. كنت ألتقط كلمات وتغيب عني أخري أو أغيب عنها.. لكن حديث جدي تكرر في عشرات الجلسات معه لذلك حفظته وصغته بالفصحي وقد كان حديثاً عامياً.. وعندما كنت أحاول أن أنفي تأففي وتبرمي وأؤكد له أنني أحبه وأحب حديثه وأدعو له بالصحة والعافية.. كان يضحك بلا تعليق.. وأحياناً كان يعلق تعليقاً ذكياً ويحاول أن يعطيني "فسحة" فيقول: "طيب.. روح خللي أمك تعمل لنا شاي".. واندفع فعلاً كالسهم لأستمتع "بالفسحة".
أنا الآن مثل جدي تماماً.. وغربتي قد تكون أعمق من غربته.. لأنني أعيش بين أقراني وأندادي وأبناء أمتي.. ومع ذلك أشعر بأن كلماتي تموت قبل أن تصل.. وإذا وصلت حية فإنها تموت علي أعتاب الآذان وعلي أبواب العيون.. تصبح مثل الحيوان المنوي المنهك الذي يسبح طويلاً ويموت عند جدار البويضة عاجزاً عن اختراقها.. فلا يحدث سوي حمل كاذب ويتباعد الأمل حتي يموت هو الآخر ولا يبقي أي شيء حقيقي سوي العقم والسراب.
إن حصائد أقلامنا وألسنتنا في هذه الأمة البائسة تشبه تماماً حالات القذف.. حيوانات منوية ضعيفة ومنهكة وشبه ميتة تسبح في الفضاء وعبر الميكروفونات وعلي أوراق الصحف.. وتعجز عند الوصول وعن اختراق جدار البويضة ويكون العقم هو الحصاد.. أو هي حيوانات قوية جبارة تصل إلي الجدار بكامل عافيتها لكنها لا تجد بويضات ولا أرحاماً ولا عقولاً ولا قلوباً لتلقحها.. ويكون العقم أيضاً هو الحصاد.
أصبحنا نكتب للكتابة ونقول للقول.. مثل الفن للفن لكن كلامنا عاجز عن أن "يحبل نملة" ولا تنوبنا إلا "الجنابة".. ولا شيء سوي العقم.. عقم القائل أو عقم السامع.. عقم الكاتب أو عقم القارئ.. هناك في أمة العرب فحولة كلام.. وعقم فعل وعقل هناك تحرش لسان "وبق" وقلم لكن بلا خصوبة ولا قدرة علي تلقيح عقول وقلوب الناس.. "وما ينوب الجميع إلا الجنابة وضرورة الاغتسال في عز البرد".
* * *
ويقال إن الحلاق عندما يكون "موسه تلم".. يكون مخه "ضلم" ولسانه حاداً.. والحلاق يثرثر كثيراً وهو يمسك بذقن الزبون ليسليه ويبعد عنه الملل لأن الحلاقة ستطول بسبب "الموس التلم" والمخ "الضلم".. وهكذا كان ومازال وسيظل العرب.. لساناً حاداً "وموس تلم" "ومخ ضلم".. ويقال إن المرأة عندما تترهل وتبلغ من الكبر عتيا يرتخي فيها ما كان صلباً ويتصلب ما كان مرتخياً ورخواً.. فيجف فرعها وضرعها ويحد لسانها.. ويكثر كلامها في الجنس وينفلت "عيارها" ويقل أدبها وتكثر بذاءاتها وألفاظها الخارجة.. وهو أمر ينطبق علي الرجل أيضاً.. فعندما يتراجع الفعل يحد اللسان "ويطرطق" المرء أذنيه معتمداً علي ما يبث فيها فيكون حكمه علي الأمور من خلال ما يسمع بعد أن ضاقت خطواته.. وقل سعيه واختلاطه بالناس لكبره.. وقد قيل إن امرأة كانت في شبابها منحرفة.. فلما كبرت صارت "قوادة".. فلما بلغت من العمر أرذله اشترت عنزاً وتيساً وكانت "تنزي" أي تطلق التيس علي العنز وتجلس لتتفرج وتتابع المشهد.
وهذا ما تفعله أمة العرب الآن بعد أن شاخت وترهلت واستأصلت الرحم والعقل والقلب والضمير.. هي تشتري عنز ماكين وتيس أوباما وتنزي التيس علي العنز وتجلس لتحلل وتتفرج وتقيم النتائج.. هي عقيم عاقر تفرح وتزغرد "لعيال غيرها".. "حتي ماحصلتش داية" لكنها مجرد خادمة تقوم بعمل "المغات" وتدق الهون وترش الملح.. وتجلس علي باب غرفة الولادة الأمريكية وغرفة الولادة الإسرائيلية.. ثم تقف علي الباب.. وتتمشي في "الطرقة".. وتقول: يارب ولد وأسميه أوباما.. يارب بنت وأسميها تسيبي ليفني.. "ربنا يقومك بالسلامة يا ست أمريكا.. ربما ينتعك بالسلامة يا ستي إسرائيل".
وأمة العرب كل فرد فيها قاض لأنه "فاضي".. "والفاضي يعمل قاضي".. وأمة العرب "قرعة" لذلك تتباهي "بشعر بنت أختها".. وأمة العرب اعتزلت اللعب من عشرات السنين.. وكل الذين اعتزلوا اللعب أو لفظتهم الملاعب لم يعد أمامهم سوي اللعب بألسنتهم وأقلامهم.. لأن الزمار يموت "وصوابعه بتلعب" أو أن اللاعب يموت "ولسانه بيلعب" مثل شوبير والغندور وعبدالغني وزاهر وشحاتة.. وكل لاعبي الكرة الفاشلين هم أكثر الناس تصريحات وأحاديث ليست بنبع إذا عُدت ولا غرب تماماً مثل الفنانين الفاشلين ورجال السياسة والاقتصاد والثقافة والصحافة الفاشلين.. وأسوأ الأطباء ورجال القانون وأكثرهم فشلاً وعجزاً وأقلهم علماً ومعرفة هم أولئك الذين يهطلون عليك من كل فضاء وينهمرون عليك من كل صحيفة.
وعندما فشل العرب في أن يكونوا لاعبين ولو كانوا احتياطيين في منتخب العالم تسابقوا جميعاً علي عضوية لجنة الحكام أو فرضوا أنفسهم بالعافية علي لجنة الحكام العالمية وصاروا معلقين علي المباريات الدولية.. وراحوا يطلقون عقيرتهم وصافراتهم دون أن يعبأ بهم أحد ودون أن تكون لقراءاتهم أو قراراتهم قيمة.. راحوا يتابعون معارك أوباما وماكين.. وأولمرت وتسيبي ليفني.. وراحوا يطبقون معايير وقواعد محلية عربية متخلفة وعبيطة علي مباريات دولية.. راحوا يشجعون فريقاً ضد آخر في دوري عالمي لا ناقة لهم فيه ولا جمل.. راحوا يفرضون أنفسهم علي لعبة دون أن يكترث بهم أو لهم أحد.. ودون أن يكونوا رقما في أي معادلة دولية.. فالعرب صفر علي شمال العالم.. وثلاثمائة مليون جنيه "براني" مزيف.. خصمها العالم من الرصيد دون أن يتأثر هذا الرصيد ودون أن يؤدي اسقاط العرب من الرصيد إلي أي أزمة عالمية.
* * *
العرب هم الأسوأ في محيطهم الآسيوي.. وهم الأدني في مربعهم الافريقي.. وهم الأقل حمية وغيرة وقيمة في دائرتهم الإسلامية.. وقذف وقذائف العرب اللسانية والقلمية تنقض الوضوء وتسبب الجنابة "وما تجبش عيال".. نحن ملائكة قول وشياطين فعل وإذا تابعتم يا أصدقائي السيد نوار والمحاسب محمود عبدالحليم ومحمد عبدالفتاح الكاشف وصلاح شرابي وأيمن القفاص.. إذا تابعتم يا كل الأصدقاء فسوف تشعرون برغبة في "الاستفراغ" أو الهرولة إلي الحمام.. وانظروا إلي إعلام الحكومات وأحزابها وإعلام المعارضة وأحزابها في أمة العرب.. ستجدون الإعلام الحكومي صاعداً.. والإعلام المعارض نازلاً.. الأول يخاطب القمة ويخطب ودها ويقدم لها كشف حسابه من الولاء والطاعة "وكله تمام".. فهو إعلام تمريضي.. "يدلك.. ويرتب السرير.. وينظف الغرفة قبل جولة الطبيب المفاجئة".. والثاني تحريضي نازل إلي الناس ينافقهم ويتاجر بآلامهم ويقبض فلوساً ونجومية.. والكلام عندنا بفلوس.. والمتكلم ليس بقيمة ما يقول وما يكتب ولكن بقدرته علي تسويق نفسه عند الحكومة أو عند الجماهير.. الإعلام التمريضي يلمع الحكومة لدي الجماهير.. والإعلام التحريضي يلمع الحكومة عند الغرب لتبدو ديمقراطية.. وهكذا صار الإعلاميون في الأرض والفضاء والصحف ماسحي أحذية في كل الأحوال "اديها بني.. اديها اسود.. اديها أخضر".
وقد كثر المحللون حتي صار عندنا عشرة محللين لكل مواطن عربي.. والمحللون قوم اعتزلوا الفعل واحترفوا القول.. كانوا يقبضون وهم يلعبون وصاروا يقبضون وهم يحللون.. ومنهم من لم يطلق رصاصة ولا يعرف أجزاء البندقية وصار محللاً عسكرياً.. ومنهم من لم يلمس كرة وصار حكماً ومحللاً رياضياً.. والمضحك انهم يطبقون معاييرنا العربية التافهة والمتخلفة علي اللعبة العالمية.. فنحن دائماً نتساءل عن الفرق بين الزعيم الراحل والزعيم الحالي وأيهما أفضل.. والوزير السابق والوزير الحالي.. ونلعب نفس اللعبة حين تتعب أنفسنا في تحليل الفرق بين أوباما وبوش وبين تسيبي وأولمرت ونجهل أن الأنظمة في العالم "اللي فتح عليه ربنا" أنظمة مؤسسية وان الحاكم في أي من هذه الدول هو قمة جبل الجليد لكنه ليس الجبل كله مثل الحاكم العربي وأن عندهم شعوباً وعندنا قطيعاً.. وأن تاريخهم أحداث ومواقف وتاريخنا أشخاص وزعماء وجثث ووطنيون وخونة وأن تاريخنا كله مزيف لأن الأبطال فيه أشخاص أجادوا تسويق أنفسهم إعلامياً بينما هم نكرات حتي أكاد أقطع بأن كل الذين لم يذكرهم التاريخ العربي هم الأبطال الوطنيون وأن كل الذين ذكرهم هم الخونة والنكرات.
ولأن العرب مجموعة جثث متعفنة وملقاة في المسافة بين المحيط والخليج فإن من حق العالم ألا يخشي ردود أفعالهم وألا يقيم لهم وزناً.. فما الذي يجبر أوباما علي أن يختلف عن بوش في التعامل مع العرب؟ "كده يعني لله في لله؟".. ما الذي يجعل ليفني تختلف عن أولمرت في التعامل مع قضية فلسطين والخيار العربي؟
وأسألك ولا أنتظر جواباً.. هل يوصلك الأتوبيس أو الميكروباص أو القطار أو المترو إلي حيث تريد أنت أم إلي حيث يتجه خط سيره؟ وهكذا أمريكا وإسرائيل والغرب.. قطار أو ميكروباص أو مترو له خط سير.. له مسار والعرب اختاروا الركوب وعليهم أن يذعنوا لخط السير.. ما قيمة أن يتغير السائق هنا؟ هل سيتغير المسار بتغير السائق؟ "تفرق في إيه إذا كان السواق بوش أو أوباما" مادام العرب ركبوا وارتضوا خط السير؟ "واللي موش عاجبه ينزل" لكن خط السير لن يتغير.
* * *
والأمر يختلف في الأمة العربية.. لأنها تاكسي أو سيارة ملاكي أو عربة موتي تركبها الشعوب بشروط ومزاج السواق وبالأجرة التي يحددها.. "السواق" في سيارة نقل الموتي العربية "يفرق كتير".. ولا رأي للجثث ولكن الرأي للسائق الجالس علي عجلة القيادة.. "هو اللي يقول فاضي ولا موش فاضي.. رايح المكان ده ولا موش رايح".. "يدخل جوه ولا ينزلك علي الشارع".. يكمل بك المشوار أم يلقي بك من السيارة مثل كيس الزبالة.. عندنا في التوك توك أو التاكسي أو سيارة نقل الموتي العربية "السواق يفرق كتير" لأن وصولنا وحياتنا ومشاويرنا مرتبطة بمزاجه وهو يحكم ولا معقب لحكمه.. لذلك يهمنا السائق أكثر من السيارة.. وهكذا فإن المسألة لا تستحق ضجيج وضوضاء المحلل المضلل المخلل.. وأظن أن المحلل سمي كذلك لأنه يستحل ويحلل لنفسه الفلوس التي يأخذها مقابل تحليله.. أو هو محلل لأنه يتزوج الأمة عدة ساعات ثم يطلقها ليحل لزوجها الغربي الإسرائيلي اعادتها إلي عصمته بعد الطلقة الثالثة.. وهو مضلل وتلك لا تحتاج إلي شرح.. لكنه يضلل قوماً مضللين جاهزين يموتون فيمن يضحك عليهم ويعشقون من "يوكلهم الأونطة" في السياسة والرياضة والاقتصاد.. وهو مخلل لأنه يخاطب قوماً "طرش أو طرشي".. ولأن الحوار العربي في كل مجال "حوار طرشجية وطرشان".. ولأن التحليل أو التخليل أو التضليل في أمة العرب مجرد مقبلات ومخللات تفتح الشهية للطبق الرئيسي وهو طبق "الأونطة".. ورحم الله جدي الذي كان يشكو من أن كلامه يموت قبل أن يقطع المسافة الطويلة بينه وبيننا.. فماذا كان عساه أن يقول الآن لو عاش زمن المحلل المضلل بالمخلل؟!!
* * *
نظرة
ينتشر تعبير "التزييت" بين العامة كناية عن الرشوة.. فيقول المصورون مثلاً "عايزين نزيت" الكاميرا.. وهو طلب للرشوة حتي "تطلع الصورة حلوة" وإلا "تبقي ليلتك هباب".. وتقول الدلالات والموظفون "عايزين نزيت الكيس" طلباً للرشوة أيضاً.. والتعبير بهذه الكناية قديم جداً وقالته العرب منذ القرون الأولي للدولة الإسلامية فقد بدأت الرشوة تتفشي منذ عصر الدولة الأموية عندما اتخذ الحكام والقضاة حجاباً وإجراءات أمنية صارمة حول بلاطهم فكان كل من يريد مسألة يقدم رشوة للحاجب أو للقاضي ثم للحاكم نفسه فيما بعد إلي أن صارت المناصب والمواقع الحساسة لمن يدفع فتولاها كلاب السكك حتي يومنا هذا.. وكانت العرب تقول:
صب في قنديله زيتا كناية عن أنه رشاه.. وفي هذا المعني يقول الشاعر أبوعبدالله محمد بن المعلي الأزدي في رشاوي القضاة:
وعند قضاتنا خبث ومكر
إذا ما صُب في القنديل زيت
فبرطل إن أردت الأمر يمشي
وزرع حين تسقيه يسنبل
تحولت القضية للمقندل
فما يمشي إذا ما لم تبرطل
ويقول شاعر آخر في القاضي أبي السائب وكان مشهوراً بقبول الرشاوي من خلال الاتفاق مع الحاجب:
إذا شئت أن تبصر أعجوبة
فصر من الليل بمصرورة
حتي تري الشامي يقضي له
* من جور أحكام أبي السائب
وقرر الأمر مع الحاجب
علي علي بن أبي طالب



رأى ورأي
الجمهورية 9 / 11 / 2008

_________________
إذا أردت شيء بشدة أطلق سراحه فإن عاد إليك فهو لك وإن لم يعُد فهو لم يكن لك من البداية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dkrory.mam9.com
 
محلل مضلل بالمخلل !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابداع :: منتدى البسمة والضحكة :: قصاصات ورقية-
انتقل الى: